المتأولين على أن الكلام إلى آخر الآية من قول الرسول والمؤمنين، أي: بلغ بهم الجهد حتى استبطئوا النصر، فقال الله:{أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ} ويكون ذلك من قول الرسول على طلب استعجال النصر لا على شك وارتياب. وقيل: في الكلام تقديم وتأخير، حتى يقول الذين آمنوا متى نصر الله فيقول الرسول: ألا إن نصر الله قريب. فقدم الرسول في الرتبة لمكانته، ثم قدم المؤمنين؛ لأنه المقدم في الزمان (١).
قال الفراء: قرأه القراء بالنصب إلا مجاهدًا وبعض أهل المدينة رفعوا فقالوا: (حتى يقولُ)(٢).
(١) ذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٢/ ٢١٤ وعقب عليه بقوله: وهذا تحكم، وحمل الكلام على وجهه غير متعذر. (٢) "معاني القرآن" ١/ ١٣٢.