وقال أيضًا: كتب عنه ربيعة، فجاءه رجلٌ فسأله، فقال له: هذا يحيى بن سعيد، دونك فاسأَلْه (١).
وقال أيضًا، عن عبيد الله بن عمر: كان يحيى بن سعيد (٢) يُحَدِّثُنا، فَيَسِحُّ علينا مثلَ اللُّؤْلُو (٣).
وقال الليث: أُتِيَ يحيى بن سعيد بِكُتُب عِلْمِه، فعُرِضَتْ عليه، فاستَنْكَرَ كثْرَتَه، لأنه لم يكن له كتاب، فكاد أن يجحَدَهُ، حتى قيل له: نَعْرِضُ عليك، فما عرفْتَ أَجَزْتَه، وما لم تَعْرِف رَدَدتَه، قال: فعَرَفَه كلَّه (٤).
وعدَّه الثوريُّ: في الحُفَّاظ، وابن عيينة: في مُحَدِّثِي الحِجَاز الذين يَجِيْئون بالحديث على وجهِه، وابن المديني: في أَصحاب صحَّةِ الحديث وثِقَاته، ممَّن ليس في النَّفْسِ من حديثهم شيء، وابن عمار: في مَوَازين أَصْحَاب الحديث (٥).
وقال علي بن المديني: كان يحيى بن سعيد القطان يُعَظِّمه، ولا يُقَدِّم عليه أحدًا، فقيل له في الزهري؟ قال: الزهري يُخْتَلَفُ عنه، ويحيى لم يُخْتَلَف عنه (٦).
(١) "المعرفة والتاريخ" (١/ ٦٤٩). (٢) في (م) بعده: القطان، وهو خطأ. (٣) "الجامع لأخلاق الراوي" (١/ ٣٢٠) (٧٠٤)، "ذم الكلام وأهله" (٥/ ٥٩) (٨٤٧)، "المعرفة والتاريخ" (١/ ٦٤٨). وقوله: "فَيَسِحُّ": من سَحَّ الماءُ يَسِحُّ سَحًّا، أي سال من فوق؛ وكذلك المطر والدَمْع. ينظر: "الصحاح" للجوهري (١/ ٣٧٣). (٤) في (م): (فعرف كله). "تاريخ دمشق" (٦٤/ ٢٥١) (٨١٤٦)، "المعرفة والتاريخ" (١/ ٦٤٩). وقد تكرر في (م) قوله: (وما لم تَعْرِف رَدَدتَه، قال: فَعَرَفَه كلَّه) سهوا من الناسخ. (٥) "تاريخ بغداد" (١٦/ ١٥٩ - ١٦٠) (٣٩٨)، "تاريخ دمشق" (٦٤/ ٢٥٢ - ٢٥٣) (٨١٤٦). (٦) قول علي بن المديني ليس في (م)، وفي هذا النقل جمع بين نقلين ذكرهما الخطيب في =