قال الفراء: سمعت أبا الجراح يقول فى يوم بارد: «ما رأيت غدوة»(١) ممنوعا.
وقال سيبويه: زعم الخليل أن بعضهم يصرفه.
ووجه غيره: أن (غداة)(٢) اسم لذلك الوقت، ثم دخلت عليها اللام المعرفة الجنسية، وهو المختار؛ لجريه على القياس السالم عن التأويل، ولا يناقض رسمها بالواو؛ لأنه منته لا حاضر كالصلاة، [كما قررنا فهى لغيره كالصلاة للجماعة](٣).
تتمة:
تقدم ضم به انظر [الأنعام: ٤٦] للأصبهانى فى الكناية وإشمام يصدفون [الأنعام: ٤٦] فى الفاتحة.
ص:
وإنّه افتح (عمّ)(ظ) لا (ن) ل فإن ... (ن) ل (ك) م (ظ) بى ويستبين (ص) ون (ف) ن
ش: أى: قرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر، وظاء (ظلا) يعقوب، ونون [(نل)] (٤) عاصم أنّه من عمل منكم سوءا [الأنعام: ٥٤] بفتح الهمزة.
وقرأ ذو نون (نل) عاصم، وكاف (كم) ابن عامر وظاء (ظبا) يعقوب فأنّه غفور رحيم [الأنعام: ٥٤] بالفتح أيضا، والباقون بكسرها (٥).
[وصار (٦) نافع وأبو جعفر بفتح الأول وكسر الثانى، والثلاثة بفتحهما، والباقون بكسرهما (٧)] (٨).
وقرأ ذو صاد (صون) أبو بكر وفاء (فن)(٩) حمزة و «روى»[أول التالى](١٠) الكسائى وخلف وليستبين سبيل المجرمين [الأنعام: ٥٥] بياء التذكير (١١)، والباقون بتاء التأنيث.
وجه فتحهما: أن الأولى بدل من الرحمة؛ فهى فى موضع المفرد أو مفعول له بتقدير
(١) فى م، ص: كغدوة. (٢) فى م، ص: الغداة. (٣) فى ط: زيادة من الجعبرى. (٤) سقط فى د. (٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٨)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٥٠)، البحر المحيط (٤/ ١٤١)، التيسير للدانى (١٠٢)، الحجة لأبى زرعة (٢٥٢)، تفسير الرازى (٤/ ٥٣). (٦) فى د: فصار. (٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٨)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٥٠)، البحر المحيط (٤/ ١٤١)، التبيان للطوسى (٤/ ١٥٨)، الحجة لأبى زرعة (٢٥٣)، تفسير الرازى (٤/ ٥٣). (٨) ما بين المعقوفين سقط فى م. (٩) فى ص، د: وفاء فز حمزة. (١٠) سقط فى د، وفى م: أول الثانى. (١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٩)، الإملاء للعكبرى (١٤٢)، البحر المحيط (٤/ ١٤١)، تفسير الطبرى (١١/ ٣٩٥)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ١٧)، الكشف للقيسى (١/ ٤٣٣، ٤٣٤).