ووجه القصر: الاعتماد على العلة الثانية، وهو [أنه](١) إنما (٢) مد فى العكس ليتمكن من لفظ الهمزة: وهنا قد لفظ بها قبل المد فاستغنى عنه.
ثم استثنى مواضع تفريعا على المد [والتوسط](٣)، فقال:
ص:
لا عن منوّن ولا السّاكن صح ... بكلمة أو همز وصل فى الأصح
ش:(لا) حرف عطف مشترك لفظا لا حكما، وتقديره: مد ووسط إن وقع بعد همز محقق أو مغير، لا إن وقع بدلا (عن منون)[أى تنوين](٤)، ولا بعد (الساكن) الصحيح (بكلمة) أو بعد (همز وصل)، [ف (عن] (٥) منون) متعلق ب (بدلا) و (بعد الساكن)(٦) عطف على المعطوف عليه أولا، [و (بكلمة) تتعلق بصح، وهو صفة للساكن] (٧)؛ لأن تعريفه جنسى، ويحتمل أن يكون حالا، [و (بكلمة) حال] (٨)، و (أو همز)(٩) عطف على الساكن، وفى الأصح يتعلق ب (يمتنع المد) مقدرا.
أى: كل من مد أو وسط عن ورش أجمعوا على استثناء أصلين [مطردين وكلمة، فالكلمة (يؤاخذ) وسيأتى. والأصلان] (١٠):
أولهما: أن تكون الألف التى هى سبب المد بدلا عن تنوين وقفا ك دُعاءً*، ونِداءً*، فلا يمد إجماعا.
وثانيهما: أن يكون الهمز (١١) بعد ساكن صحيح، وهما من كلمة؛ ك قُرْآنٍ*، ومَسْؤُلًا*، فلو كان الساكن حرفه مد أو لين؛ مثل قالُوا آمَنَّا [البقرة: ١٤]، وابْنَيْ آدَمَ [المائدة: ٢٧]، أو منفصلا ك مَنْ آمَنَ [البقرة: ٦٢] فهم على أصولهم.
وقوله:(أو همز وصل) أى: اختلف رواة المد عن ورش فى أصل مطرد وثلاث كلمات: فالأصل المطرد: حرف المد إذا وقع بعد همز الوصل حالة الابتداء؛ نحو: ائْتِ بِقُرْآنٍ [يونس: ١٥]، وائْتُونِي [يونس: ٧٩]، واؤْتُمِنَ [البقرة: ٢٨٣]، وائْذَنْ لِي [التوبة: ٤٩]، فنص على استثنائه الدانى فى جميع كتبه، وأبو معشر الطبرى وغيرهم، ونص (١٢) على الوجهين ابن سفيان، وابن شريح، ومكى وقال فى «التبصرة»:
(١) سقط فى م، د. (٢) فى م: إذا. (٣) فى ز: التوسيط. (٤) سقط فى م، د. (٥) سقط فى م. (٦) فى م: ببدلا ولا وبعد الساكن، وفى د: ببدلا ولا بعد الساكن. (٧) سقط فى ز. (٨) سقط فى م، د. (٩) فى م: حرف. (١٠) سقط فى م. (١١) فى ص: المد. (١٢) فى م: وهو.