ولسليمن خبره، ونسبت (١) إليه؛ لأن الله تعالى أمرها بالائتمار له. والباقون بنصبه مفعولا مقدرا، أى: وسخرنا (٢) الريح.
وقرأ ذو حاء (حفا)(٣) أبو عمرو، و (مدا) المدنيان: تأكل منساته [١٤] بإبدال الهمزة ألفا (٤)، وقرأ ذو ميم (ملا) ابن ذكوان بسكون الهمزة (٥)، والباقون بهمزة متحركة، واختلف عن ذى لام (لى) هشام: فروى الداجونى عن أصحابه عنه بالإسكان، وروى الحلوانى عنه بفتح الهمزة.
وجه الفتح: أنه الأصل؛ لأنها مفعلة كمقدمة (٦)، وهى لغة تميم وفصحاء قيس.
ووجه الإسكان: أنه مخفف من الأولى؛ استثقالا للهمزة والطول، ولا يجوز أن يكون أصلا (٧)؛ لأن ما قبل هاء التأنيث لا يكون إلا مفتوحا لفظا [أو تقديرا، والفتحة وإن كانت خفيفة](٨) فقد نقلت إلى الأخف؛ لثبوت «طلب» [و «هرب» عنهم.
ووجه] (٩) الألف: أنها بدل الهمزة المفتوحة على غير قياس سماعا مبالغة فى التخفيف كما تقدم، أو الساكنة عليه.
وقرأ ذو غين (غلا) رويس: تبيّنت الجن [١٤]، وإن تولّيتم بالقتال [محمد: ٢٢] بضم الأول والثانى وكسر الثالث (١٠)، والباقون بفتح الثلاثة، ثم ذكر القيود فقال:
ص:
ضمّان مع كسر مساكن وحّدا ... (صحب) وفتح الكاف (ع) الم (ف) دا
ش: أى: قرأ [ذو](١١)(صحب) حمزة، والكسائى، وخلف، وحفص: فى مسكنهم [١٥] بإسكان السين بلا ألف، وغيرهم بفتحها وألف وقرأ ذو عين (عالم) حفص وفاء (فدا) حمزة بفتح (الكاف)، والباقون بكسرها (١٢).
قال الفراء والكسائى:«المسكن» بفتح الكاف: لغة أكثر العرب، وبكسرها لغة فصحاء
(١) فى ز، د: ونسب. (٢) فى م، ص: وسخرها. (٣) فى ز: حبا. (٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٦١)، البحر المحيط (٧/ ٢٦٧). (٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٨)، البحر المحيط (٧/ ٢٦٧)، التيسير للدانى (١٨٠). (٦) فى ص: كمندمة. (٧) فى ص: أصيلا. (٨) فى م، ص: أو تقديرا والمسكن يحفظ فى قوله المحرك والفتحة وإن كانت خفيفة (٩) فى ص: وهرب منهم وجه، وفى م: وطرب منهم وجه. (١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٦)، البحر المحيط (٧/ ٢٦٨). (١١) زيادة فى م، ص. (١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٦٣)، البحر المحيط (٧/ ٢٦٩).