للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقفنا بحيث العدلُ مُدَّ رواقُهُ … وخيّمَ في أرجائه الجُودُ والباس

وفوق السرير ابن الملوك محمّد … تخرّ له من فرط هيبته الناس

فخامرني ما خانني قدمي له … وإنْ ردَّ عني نفرة الجأش إيناس

وذاك مقام لا نوفيه حقه … إذا لم يَنُبْ فِيه عن القدم الراس

لئن عثرت رجلي فليس لمِقْوَلي … عِثارٌ وكم زلت أفاضل أكياس

«وتوفي يوم الخميس العشرين من ربيع الأول سنة سبع وخمسمائة بأصفهان» (١)، ثم قال: «وكان عفيف الذيل غير طفيف الكيل، صائم النهار قائم الليل، متبحرًا في الأدب، خبيرًا بعلم النّسب» (٢). انتهى كلام العماد.

ومن شعر الأبيوردي وطرره المشبه بالعذار الريحاني على الخد الوردي قوله يصف قصائده ويصف مصائده (٣): [من الخفيف]

دل فيها الذهن الجليّ بألفا … ظ رقاق على معان دقاق

فقريضي يَرَاهُ مَنْ يَنْقَدُ الأشـ … عار سهل المرام صعب المراقي

مؤيس مطمع قريب بعيد … فهو أنس المقيم زاد الرفاق

وقوله من قصيدة يمدح النبي أولها (٤): [من البسيط]

خاص الدجى ورواق الليل … مسدول برق كما اهتر ماضي الحد مصقول

أشيمه وضجيعي صارمٌ خَذِمٌ … ومحملي برشاش الدمع مبلول

يخدي بأروع لا يغفى وناظره … بإثْمِدِ الليل في البيداء مكحول

منها:

إذا قضى عقب الإسراء ليلتَهُ … أناخهُ وهو بالإعياء معقول

وحال دون نسيبي بالدمى مِدَحٌ … تحبيرُها برضا الرحمان موصول

أزيرها قرشيًّا في أزرته … نورٌ ومن راحتيه الخير مأمول

تحكي شمائله في طيبها زَهَرًا … يفوحُ والروض مرهوم ومشمول

من دوحة بَسَقَتْ لا الفرع مُؤتشبٌ … منها ولا عِرْقُها في الحي مدخول

يا سيد الرُّسُلِ إن لم تُخْشَ بادرتي … على أعاديك غالتني إذن غُولُ

والنصر باليد منّي واللسان معًا … ومَنْ لوى عنك جيدًا فهو مخذول


(١) خريدة القصر ٢/ ٢١٩.
(٢) ن. م.
(٣) من قصيدة قوامها ٧ أبيات في ديوانه ٢/ ٩٩ - ١٠٠.
(٤) من قصيدة قوامها ٣٠ بيتًا في ديوانه ١/ ٩٨ - ١٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>