للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تقول للبدر في الظلماء طلعتُهُ … بأي وجه إذا أقبلت تلقاني

وجه السماء مرآة لي أطالعها … والبدر وهنًا خيالي فيه لاقاني

لم أنْسَهُ يومَ أبكاني وأضحكَهُ … وقوفنا حيث أرعاه ويرعاني

كلٌّ رأى نفسه في عين صاحبه … فالحسنُ أضحكه والحزن أبكاني

قد قوس القد توديعًا وقربني … سهمًا فأبعدني من حيث أدناني

وكنتُ والعشق مثل الشمعِ مُعتلقًا … بالنارِ ألفيته جهلًا فأفناني

وقوله (١): [من الطويل]

فلما غَدَا عِبًا على جَفْنِ ناظري … لقاء الورى من صاحب وخدين

أَلِفْتُ الفلا مستوطنًا ظهر ناقةٍ … تلف سهولًا دائمًا بحُزُون

وما سرتُ إلا في الهواجر وحدها … كراهة ظلّي أن يكون قريني

وقوله (٢): [من الوافر]

وأين من الملام لقى هموم … يبيتُ ونضوه ملقى الجران

يشيم البرق وهو ضجيعُ عَضْبٍ … وفي الجفنين منه يمانيان

منها:

فماج إلى الوَدَاع كثيب رمل … ومال إلى العناق قضيب بان

وحاول منه تذكرةً مَشُوقٌ … فأعطى خدَّه عِقْدَيْ جمان

منها:

ألا الله ما صنعت بعقلي … عقائلُ ذلك الحي اليماني

نواعم ينْتَقِبنَ على شقيق … يرف ويبتسمن بأقحوان

دَنَونَ عشيّة التوديع مِنِّي … ولي عينان بالم تجريان

فلم يَمْسَحْنَ إكرامًا جَفوني … ولكنْ رُمْن تخضيب البنان

وقوله (٣): [من المتقارب]

ولا عيب فيه سوى أنَّه … إذا الناسُ مدوا إليه العيونا

يظنّ خيالات أهدابها … عِذارًا على خده الناظرونا

منها:


(١) من قصيدة قوامها ٧٧ بيتًا في ديوانه ٣/ ١٣٦٤ - ١٣٧٢.
(٢) من قصيدة قوامها ١٠٩ بيتًا في ديوانه ١٣٧٣ - ١٣٨٥.
(٣) من قصيدة قوامها ٩٢ بيتًا في ديوانه ٣/ ١٣٨٥ - ١٣٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>