منها في المديح:
فَفِداه من الورى كلّ نِكْسٍ … يدّعي نسبة العُلا وهو يُنفى
وضَعَ النقص منه فازدادَ كِبْرًا … ويزيد التصغير في الاسم حرفا
وقوله منها:
آخر يفضُلُ الأوائل معنى … مثلما يفضل الروي الردفا
فهو أوفى الأنام عرفانَ ذي فَضْـ … ـل وأوفاهُمُ لذي الفَضْل عُرفا
وقوله (١): [من الكامل]
عَجِبَ الخلائق من فؤادِ فتى … أرسى بحيث الأسهم المُرُقُ
يلتذ ما أصماه قاتله … وبه إذا لم يرمه القلق
أَشْجِعْ بقلبي حين ترشقُهُ … لو أنَّ صُدْغَكَ فَوقَهُ حَلَقُ
وقوله (٢): [من الطويل]
أقول وقد ناحتْ مُطَوَّقَةٌ وَرْقَا … على فَنَنِ والصبح قد نوَّرَ الشَّرقا
بكت وهي لم تبعد بألأفها النوى … كإلفي ولم تفقد قرائنها الورقا
كذا كنتُ أبكي ضَلَّةً في وصالِهم … إلى أن نأوا عني فصار البكا حقا
فلا [] قال الفراقُ مَجَانَةٌ … فتلقى على فَقَدِ الأحبّة ما ألقى
خُذي اليوم في انس بإلفكِ وانطقي … بشُكْرِ زمان ضمَّ شملكُما نُطقا
وخلي البكا ما دام الفُكِ حاضرًا … يكن بين لقياه وغيبتِهِ فَرْقًا
وفي الدّهرِ ما يُبكي فلا تتعجبي … ولا تحسبي شيئًا على حاله يبقى
وقوله (٣): [من المنسرح]
كنا جميعًا والدَّارُ تجمعنا … مثلَ حُرُوفِ الجَمْعِ مُلتَصِقَهْ
واليوم جاءَ الوَدَاعُ يجعلنا … مثل حروف الوداع مفترقه
ومنه قوله (٤): [من الكامل]
لا تَقْربُ العوراء من قولي ولا … يَنْحَلُّ في الفحشاء عَقْدُ نطاقي
والناس مختلفون في آدابهم … وكذا اختلاف مآرب العشاق
وقوله (٥): [من الطويل]
(١) من قصيدة قوامها ٨١ بيتًا في ديوانه ٣/ ٩٨٦ - ٩٩٤.
(٢) القطعة في ديوانه ٣/ ١٠٠٥ - ١٠٠٦.
(٣) البيتان في ديوانه ٣/ ١٠٠٦.
(٤) من قطعة قوامها ٣ أبيات في ديوان ٣/ ١٠١٢.
(٥) من قصيدة قوامها ٨٨ بيتًا في ديوان ٣/ ١٠١٣ - ١٠٢٢.