للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكنت إذا ما اشتقت عولت في البكا … على لبة إنسان عيني غريقها

فلم يبق من ذي الدمع إلا نشيجه … ومن كبد المشتاق إلا خفوقها

فيا ليتني أبقى لي الوجد عبرة … فأقضي بها حق النوى وأريقها

منها:

وخرق كأن اليم موج سرابه … ترامت بنا أجوازه وخروقها

كأنا على سفن من العيس فوقه … مجاديفها أيدي المطي وسوقها

وقوله (١): [من البسيط]

ألح دهر لجوج في معاتبتي … وكلما رضته في مطلب صعبا

كخائض الوحل إذ طال العناء به … فكلما قلقلته نهضة رسبا

منها:

يا رب أجرد ورسي سرابله … تكاد تقبس منه في الدجى لهبا

إذا نضا الفجر عنه صبغ حلته … أجرى الصباح على أعطافه ذهبا

وقوله (٢): [من المتقارب]

صباح صبيح بأمثاله … تقر العيون وتشفى الصدور

شربنا به العز صرفا فمال بنا … طربا واتقتنا الخمور

وما لذة السكر إلا بحيث … تغني المنى ويدور السرور

وقوله في تهنئة بمولود (٣): [من الكامل]

لم تلحظ الأبصار يوم ظهوره … إلا كؤوسا للسرور تدار

فغدوت تشرع في حلال مسكر … ما كل ما طرد الهموم عقار

وقوله يرثي (٤): [من المتقارب]

بكيتك للبين قبل الحمام … وأين من التكل حر الغرام

وما كان ذاك الفراق المشت … إلا دخانا لهذا الضرام

فأنشد مثواك عند الهبوب … وأرقب طيفك عند المنام


(١) من قصيدة قوامها ٧١ بيتا في ديوانه ٦٤ - ٧٠.
(٢) من قصيدة قوامها ٢٦ بيتا في ديوانه ٧٧ - ٧٩.
(٣) من قصيدة قوامها ٢٨ بيتا في ديوانه ٨٨ - ٩٠.
(٤) من قصيدة قوامها ٥١ بيتا في ديوانه ٩٤ - ٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>