فلما خافَ وَشْكَ الفَوْتِ مِنهُ … تشبّث بالقوائم والمُحَيا
ومنه قوله (١): [من الطويل]
يخيل لي أنَّ النجوم أسنَّةٌ … يُنَهْنِهُ عنها البرقُ سَلَّةَ صارم
وأَنَّ الكَرَى سهم إلى كلّ مقلة … ترقرق فيها والردى طيف حالم
كأن الدجي مالت عليه كتيبةٌ … فنبّه من أهواله كلَّ نائم
ومنه قوله (٢): [من الكامل]
أَخْفَيتُ آية حبكم فتوهمت … روحي بأن جوانحي أحبابي
وكذا توهمت الجوارح أنّكم … روحي وكل ليس يعلم مابي
فالوَجْد لا تجد الجوانح حَرَّهُ … والسُّقم لا تدري به أثوابي
ومنه قوله (٣): [من الوافر]
ومَنْ طلب النجوم أطال صبرًا … على بُعدِ المسافة والمَنَالِ
وَتُثْمِرُ حاجةُ الإنسانِ نُجحًا … إذا ما كان فيها ذا احتيال
وقوله من قصيدة (٤): [من الكامل]
ما كدتُ أعرف عيب مَنْ أحببته … حتى سلوتُ فَصَرْتُ لا أشتاقُ
وإذا أفاق الوجد واندمل الهوى … رأتِ القلوب ولم ترَ الأحداق
وأعيش بالبلل الذي لو أنه … دمع لما رويت به الآماق
ويزيدني عدم الدراهم عفّة … وعلى الدراهم تضرب الأعناق
ومنه قوله في السيف (٥): [من الطويل]
وأبيض بالأبصار يلعب لونُهُ … فعال شعاع الشمس في الأعين الرُّمْدِ
كذي شَوَسٍ تُنْبِيكَ رَوْعَةُ لحظه … على ما حواه في الضمير من الحِقْدِ
ومنه قوله في الغزل (٦): [من الرمل]
طلعت من جانب الخِدْرِ لنا … في بُدُورٍ كشفتهنّ الكِلَلْ
فكتمتُ الحبَّ حتى شفني … وإذا ما كُتِم الداءُ قَتَلْ
(١) من قصيدة قوامها ٤٦ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٨٧ - ٢٩٢.
(٢) من قصيدة قوامها ٦٩ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٩٣ - ٣٠١.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٦ بيتًا في ديوانه ١/ ٥٣٦ - ٥٤٢.
(٤) من قصيدة ٦٠ بيتًا في ديوانه ٢/ ٢٧١ - ٢٧٨.
(٥) من قصيدة قوامها ٤٤ بيتًا في ديوانه ٢/ ٧٨ - ٨٣.
(٦) من قصيدة قوامها ٢٤ بيتًا في ديوانه ٢/ ٨٤ - ٨٧.