للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلو بانَ عَضْدي ما تأسف منكبي … ولو مات زندي ما بكته الأنامل

إذا وَصَفَ الطائي بالبُخْلِ مَادِرٌ … وعَيَّرَ قُسًّا بالفَهَاهَةِ باقِلُ

وقال السُّهَا: يا شمس أنتِ خفيةٌ … وقال الدجى: يا صبح لونك حائل

وطاولت الأرض السماءَ سَفَاهَةً … وفاخرتِ الشُّهْبَ الحَصَى والجَنَادِلُ

فيا موتُ زُرْ إنَّ الحياة كريهة … ويا نفسُ جُدِّي إِنَّ دهرَكِ هازل

وقوله (١): [من الوافر]

لي الشرف الذي يطأُ التُّرَيَّا … مَعَ الفضل الذي بَهَرَ العِبادا

وكم عين تُؤَمِّلُ أن تراني … وتفقد عند رؤيتي السوادا

وقوله (٢): [من الطويل]

إذا ما أَخَفْتَ المرء جُنَّ مخافةً … فأيقنَ أنَّ الأرضَ كُفَّةُ حابل

يرى نفسه في ظل سيفك واقفًا … وبينكما بُعْدُ المَدَى المتطاول

يظن سنيرًا من تفاوت لحظه … ولبنان سارا في القنا والقَنَابِلِ

وقوله (٣): [من الطويل]

تخيَّرتُ جُهْدِي لو وجدتُ خيارا … وطرْتُ بعزمي لو أَصَبْتُ مَطَارا

جهلت فلما لم أرَ الجهلَ مُغنِيًا … حكمتُ فأوسعت الزمانَ وَقَار

إلى كمْ تَشَكَّاني إليَّ ركائبي … وتُوسِعُ عتبي خفيةً وجهارا

أسير بها تحت المنايا وفوقها … فيسقط بي شخصُ الحِمَامِ عِثارا

وقوله: (٤) [من الوافر]

إذا سارتك شهب الليل قالت: … أعانَ الله أبعدنا مُرَادا

وإن جارتك هُوجُ الريح كانتْ … أكلَّ ركائبًا وأقل زادا

وقوله (٥): [من الوافر]

أيدفع معجزات الرسل قوم … وفيك وفي بديهتك اعتبار

كأن بيوتَهُ الشهب السواري … وكلُّ قصيدةٍ فَلَكَ مُدار


(١) من قصيدة قوامها ٥٦ بيتًا في سقط الزند ٨٦ - ٨٩.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٢ بيتًا في سقط الزند ١٢٧ - ١٢٩.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٠ بيتًا في سقط الزند ٦٧ - ٦٩.
(٤) من قصيدة قوامها ٥٦ بيتًا في سقط الزند ٨٦ - ٢٩.
(٥) من قصيدة قوامها ١٩ بيتًا في سقط الزند ٩٠ - ٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>