وقوله: [من مخلع البسيط]
فديتُ مَنْ في استِها لَعُوقٌ … يُشفى به المُدْنَفُ المريض
لهاحِرٌ مُدْنَفٌ عليلٌ … مُلَكْلَكٌ ما به نهوض
من اختلافِ السّفاد صارت … تضرط منه ولا تحيض
فهو وفي ذاك خيره لي … تذرقُ مائي ولا تبيض
عندي لعُمْرَان تحتَ سُرْمِي … قافيةٌ مالها مَغِيْض
كتمتها عامدًا ولكن … أظنُّها سوف تستفيض
ومنه قوله: [من المنسرح]
فيا أبا الأزهر الذي ارتعدت … مِنْ خوفِ إشخاصهِ مَضَاريطي
وحقِّ مَفْسَاهُ كلُّ مدخلَةٍ … تُحشرُ يومَ المَعَادِ مَعْ لُوْطِي
لها شِباك مِنْ شَعْرِ شِعْرَتِها … فيها أُيُور مثل الشبابيط
تُنَالُ في سُرْمِها وفي حِرِها … فعامُ عَفْص وعام بلوط
وقوله: [من السريع]
طبيبكُمْ إِنْ لم يَصُنْ نفسَهُ … خَرِيتُ في لحية بقراط
إلى متى يبعثُ عُثْنُونَهُ … بعارمِ الفَقْحَة ضَراط
لو عَصَفَتْ في الريح ريحُ استِهِ … تقطَّعَ الغَزل بدمياط
ومنه قوله: [من الخفيف]
هل لما فات عهدُهُ مِنْ رُجُوع … أم لعَينَي حِيْلَةٌ في الهُجُوعِ
بأبي مَنْ أزورها كل يوميـ … ـنِ حذارًا مِنْ كَثْرَةِ التشييع
إنَّ لي في جماعها ألف واش … [لي وأهوى] في نيكها بالجميع
غادة وجهها بديع فموتي … في هواها إن من غير بديع
ذاتُ خَصْر كالدِّعْصِ رِيًّا وشبعًا … وبردفٍ طعامُهُ مِنْ ضريع
وبسرم كمثل حاشيةِ البُرْ … دِصفيق صنيعِ
قد لبسناه بالأيور خليعًا … ولبسناه وهو غير خليع
فوجدناه غير رَبِّ الحواشي … مثل قَبِّ الغلالةِ المَرْقُوع
ومنه قوله: [من الخفيف]
جُودُهُ كالطبيب فينا يُدَاوي … سُوءَ أحوالنا بحسن الصنيع
فهو كالموميا إذا انكسر العظم … ومثل الدرياق للملسوع