للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صفا عيشُنا فيها وكادت لطيبها … تمازجُها الأرواح لو تستطيعُها

وقوله (١): [من البسيط]

في كلِّ يومٍ لعيني ما يؤرقُها … من ذكره ولقلبي ما يعذِّبُهُ

ما زال يُبعدني عنهُ وأتبعُهُ … ويستمرُّ على ظلمي وأعتبُهُ

حتى أوَتْ لي النوى من طول جفوته … وسهَّلتْ لي سبيلًا كنتُ أرهبهُ

وما البُعادُ دهاني بل خلائقُه … ولا الفراقُ شجاني بل تجنُّبهُ

وقوله في حُسن التخلُّص (٢): [من الطويل]

أقولُ وما في الأرض غيرُ قرارةٍ … تضامُخُ روضًا حولها متقاربا

أباتَتْ يدُ الأستاذ بين رياضِها … تدفُّقَ أُمٍّ أهدتُ إليك سحائبا

ألبسُها أخلاقَةَ الغُرِّ فاغتدتْ … كواكبُها تجلو عليك كواكبَا

أؤثِّثُ حواشيها خواطرُ فكرهِ … فأبدَتْ من الزهر الأنيق غرائبا

أهزُّ الصَّبا قضبانهُ كاهتزازه … إذا لمسَتْ كفِّيهِ كفِّك طالِبا

أخالُثهُ يصبو نحوها فتزينت … تُؤمِّلُ أن يختار منها ملاعبا!

وقوله (٣): [من الطويل]

ولما تداعت للغروب شموسُهم … وقُمنا لتوديع الفريقِ المُغربِ

تلقين أطرافَ السُّجوف بمَشرقِ … لهنَّ وأعطاف الخُدور بمغرب

فما سرَّني إلاَّ بين دمْعِ مُضيّع … ولا قمنُ إلاَّ فوق قلبٍ مُعذَّب

كأنَّ فؤادي قرنُ قابوسَ راعهُ … تلاعبهُ بالفيلق المتأشب

وقوله (٤): [من الخفيف]

ليلة لِلَّعَيُون فيها وللأس … مَاع ما لِلْقُلُوب والأمالُ

نظمتْ لي المُدامُ فيها الأماني … مثلَ نَظم الأمير شمسُ المَعالي

وقوله في العيادة (٥): [من الطويل]

بعينيَّ ما يَخْفِي الوزيرُ وما يُبْدِي … فنورُهُما من فَضْلِ نُعمائِه عندي


(١) من قطعة قوامها ٨ أبيات في يتيمة الدهر ٤/ ١٤، وديوانه ٥٧.
(٢) من قصيدة قوامها ١٠ أبيات في يتيمة الدهر ٤/ ١٥، وديوانه ٥١.
(٣) القطعة في يتيمة الدهر ٤/ ١٦، وديوانه ٥٩.
(٤) البيتان في يتيمة الدهر ٤/ ١٦، وديوانه ١٢٥.
(٥) من قطعة قوامها ٨ أبيات في يتيمة الدهر ٤/ ١٨، وديوانه ٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>