أُحييه بالورد والياسمين … فيصبو إلى الشيح والأيهان
فيا بدوي سهام الجفونِ … صَرَعْنَ ضَيوفك حول الجفانِ
فإن كان دينك رغَيَ الدَّمامِ … فقل: أنت من مقلتي في أمان
وقوله في غلام التحى (١): [من المنسرح]
في كل يوم تراه مؤتزرًا … بالروض بين الحياض والبُرَكِ
وما علمنا بأنه قمر … حتى اكتسى قطعةً مِنَ الفَلَكِ
وقوله من أرجوزة (٢): [من الرجز]
وليلة كأنّها على حَذَرْ
فَمَرُّها أسرع منْ لَمْحِ البَصَرْ
من قبلها لم أرَ ليلًا مختصر
ولا زمانًا لم يبن منه القصر
والليلُ لا يُركب إلا في غَرَرْ
إذا وفى أحبابنا فيه غَدَر
زار و ما ازور الدّجى ولا اعتكر
أبيضُ إلا المقلتين والشَّعَرْ
أغر أوقاتي إِذَا زارَ غُرَرْ
فلم يكن إلا السلامُ والنَّظر
أو قبلةٌ خالَسْتُها على خَطَرْ
حتى انتضى الفجرُ حُسامًا مُشْتَهر
وانفل من أهواه في جيش البُكَر
فبت محزونًا كأني لم أزر
يا حسرتا لليلنا كيف انحسر
وقوله (٣): [من المتقارب]
عذارك جادت عليه الرّباضُ … بأجفانِها وبآماقها
(١) من قطعة قوامها ٤ أبيات في شعره ٨٥ - ٨٦.
(٢) القصيدة في شعره ٧١، ويتيمة الدهر ٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥.
(٣) البيتان في شعره ٨٥، ويتيمة الدهر ٢/ ٤٠٥.