للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله، وقد رأى المرآة في يد غلام كان يهواه (١): [من المنسرح]

رأَيْتُهُ والمرأة في يده … كأنها شمسةٌ على مَلِكِ

فقلت للصورة التي احتجبت … من غيرِ زُهْدٍ فينا ولا نُسْكِ:

يا أشبه الناس بالحَبيبِ ألا … تُخبرنا عنكَ غيرَ مُؤْتَفِكِ

قال: أنا البدر زرتُ بدرَكُمْ … وهذه قطعةٌ مِنَ الفَلَكِ

فقلت: إني أرى بها صَدًا … فقال: هذا بقيةُ الحُبكِ

وقوله في التلعفري (٢): [من الوافر]

فَصنعتي النفيسة في لساني … وصنعتُهُ الخَسِيسة في قَذَالِه

فإن أشعُر فما هو من رجالي … وإن يُصفَع فما أنا من رجالة

ودخل على أبي ثعلب وبين يديه درع محبوكة كأنها من عيون الجراد مسبوكة، فقال: صفها وأنصفها، فارتجل من غير وجل ولا خجل (٣): [من الكامل]

يا رُبَّ سابغةٍ حَبَتْني نعمةً … كافأتها بالسوء غير مفنَّد

أضحت تصون عن المنايا مهجتي … فظللت أبذلها لكل مهند

ومن شعره قوله في الصاحب بن عباد (٤): [من الوافر]

رُقَى العُذالِ أم خُدَعُ الرّقيبِ … سَقَتْ وردَ الخُدُودِ مِنَ القلوب

وآباءُ الصَّبابة أم بنُوها … يَرُوضونَ الشبيبة للمشيب

وقفنا موقف التوديع نُوطي … نجوم الدمع آفاق الغروب

تعجب مِنْ عِناق جر دمعًا … وتقبيل يُشيعُ بالنحيب

وقد ضاق العنان فلو فطنا … دخلنا في المَخَائِقِ والجُيُوبِ

تبسطنا على الأيام لما … رأينا العفو من ثمر الذنوب

ولولا الصاحب اخترع القوافي … لما سهل الخَلاصُ مِنَ النسيب

ومَنْ يثني إلى ليث هَصُورٍ … لواحظَهُ عَنِ الرشأ الربيبِ

وكيف يَمَسُّ حَدّ السيفِ طَوْعًا … قريب الكفَّ مِنْ غُصْنٍ رَطِيب

يشق الفكر عن لفظ بديع … فيقدم بي على معنى غريب

وقوله (٥): [من الكامل]


(١) القطعة في شعره ٨٥ - ٨٦، ويتيمة الدهر ٢/ ٣٩٦.
(٢) من قطعة قوامها ٤ أبيات في شعره ٩٢.
(٣) البيتان في شعره ٦١.
(٤) من قصيدة قوامها ٢٤ بيتًا في شعره ٥٧ - ٥٨.
(٥) من قطعة قوامها ٧ أبيات في شعره ٨٧ - ٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>