وليلًا تَوَسَّدْنا الثَّوِيَّةَ تحتَهُ … كأَنَّ ثَرَاها عنبر في المرافق
بلاد إذا زار الحسان بغيرها … حصى تُربها ثقبنه للمَخَانِقِ
سقتني بها القُطرُبَلِيَّ مليحةٌ … على كاذب من وعدها ضوء صادق
شهاد لأجفان وشمس لناظر … وسقم لأبدان ومسك لناشق
وقوله (١): [من البسيط]
أحيا وأيسر ما قاسيت ما قَتَلا … والبَيْنُ جارَ على ضعفي وما عَدَلا
والوجد يقوى كما يقوى النوى أبدًا … والصَّبْرُ يَنْحَلُ في جسمي كما نحلا
لولا مفارقة الأحباب ما وجدت … لها المنايا إلى أرواحنا سُبُلا
وقوله (٢): [من الكامل]
إن كان أغناها السلو فإنّني … أمسيتُ من كبدي ومنها مُعْدِما
غُصن على نَقْوي فلاةٍ نابتٌ … شمس النهار تُقلّ ليلًا مظلما
وقوله (٣): [من البسيط]
أبلى الهوى أسفًا يومَ النَّوى بَدَني … وفرّقَ الهجر بين الجَفْن والوَسَنِ
روح تردد في مثل الخِلالِ إذا … أطارتِ الريحُ عنه الثوب لم يبن
كفى بجسمي نحولًا أنّني رجلٌ … لولا مخاطبتي إياك لم ترني
وقوله (٤): [من الطويل]
حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا … فلم أدر أي الظاعنين أشيع
أشاروا بتسليم فَجُدْنا بأنفُس … تسيلُ مِنَ الآماقِ وَالسِّمُ أدمع
ولو حُمِّلَتْ صُمُّ الجبال الذي بنا … غداة افترقنا أوشكت تتصدع
حَشَايَ على جمر ذكي من الهوى … وعيناي في روض من الحُسْنِ ترتع
فيا ليلة ما كان أطول بتُها … وسَمّ الأفاعي عَذْبُ ما أتجرع
تذلل لها واخضع على القرب والنوى … فما عاشق مَنْ لا يذلّ ويخضع
وقوله (٥): [من الكامل]
(١) من قصيدة قوامها ٢٥ بيتًا في ديوانه ١٧ - ١٨.
(٢) من قصيدة قوامها ٢٠ بيتًا في ديوانه ١٥ - ١٦.
(٣) الأبيات في ديوانه.
(٤) من قصيدة قوامها ٣١ بيتًا في ديوانه ٣٠ - ٣٢.
(٥) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ١٧٧ - ١٨٠.