للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِمُوسَى﴾ أي: قالوا: هذا بشؤمه.

فإن قيل: لم قال: ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ﴾ بـ «إذا» وتعريف الحسنة، ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ بـ «إن» وتنكير السيئة؟.

فالجواب: أن الحسنة وقوعها كثير، والسيئة وقوعها نادر؛ فعرَّف الكثير الوقوع باللام التي للعهد، وذكره بـ «إذا»؛ لأنها تقتضي التحقيق، وذكر السيئة بـ «إن» لأنها تقتضي الشك، ونكرها للتقليل.

﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي: إنما حظُّهم ونصيبهم الذي قُدّر لهم من الخير والشر عند الله.

وهو مأخوذ من زَجْرِ الطير، ثم سُمّي به ما يصيب الإنسان.

ومقصود الآية: الرد عليهم فيما نسبوا إلى موسى من الشؤم.

﴿مَهْمَا﴾ هي «ما» الشرطية ضُمَّت إليها «ما» الزائدة؛ نحو: «أينما»، ثم قلبت الألف هاءً.

وقيل: هي اسمٌ بسيط غير مركب.

والضمير في ﴿بِهِ﴾ يعود على ﴿مَهْمَا﴾.

وإنما قالوا: ﴿مِنْ آيَةٍ﴾:

على تسميةِ موسى لها آيةً.

أو على وجه التهكُّم.

﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾ روي: أنه كان مطرًا شديدًا دائمًا، مع فَيْضِ النيل

<<  <  ج: ص:  >  >>