﴿لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ أي: يُخربوا ملك فرعون وقومه ويخالفوا دينه.
﴿وَيَذَرَكَ﴾ معطوفٌ على ﴿لِيُفْسِدُوا﴾، أو منصوبٌ بإضمار «أنْ» بعد الواو.
﴿وَآلِهَتَكَ﴾ قيل: إن فرعون كان قد جعل للناس أصنامًا يعبدونها، وجعل نفسه الإله الأكبر؛ فلذلك قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤]؛ فـ ﴿وَآلِهَتَكَ﴾ - على هذا -: هي تلك الأصنام.
وقرأ علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس:«وَإِلَهَتَكَ»؛ أي: عبادتكَ والتذللَ لك.
﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ﴾ تعليلٌ للصبر الذي أمرهم به.
يعني: أرض الدنيا هنا وفي قوله: ﴿وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾.
وقيل: يعني: أرض فرعون.
فأشار لهم موسى أولًا بالنصر في قوله: ﴿يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ﴾، ثم صرّح به في قوله: ﴿عَسَى رَبُّكُمْ﴾ الآية.
﴿فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ حضٌّ على الاستقامة والطاعة.