للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن قرأه بهمزة واحدة: فيحتمل أن يكون خبرًا، أو استفهامًا حذفت منه الهمزة.

والأجر هنا: الأُجرة؛ طلبوها من فرعون إن غلبوا موسى، فأَنْعَم لهم فرعون بها، وزادهم التَّقريب منه، والجاه عنده.

﴿وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ عطفٌ على معنى ﴿نَعَمْ﴾؛ كأنه قال: نعطيكم أجرًا ونقربكم.

واختلف في عدد السحرة اختلافًا متباينا من سبعين رجلًا إلى سبعين ألفًا؛ وكلُّ ذلك لا أصل له في صحة النقل.

﴿إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ﴾ خيَّروا موسى بين أن يبدأ بالإلقاء أو يبدؤوا هم بإلقاء سِحْرهم، فأمرهم أن يلقوا.

وانظر كيف عبَّروا عن إلقاء موسى بالفعل، وعن إلقاء أنفسهم بالجملة الاسمية؛ إشارةً إلى أنهم أهلُ الإلقاء المتمكنون فيه.

﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ أي: خوَّفوهم بما أظهروا لهم من أعمال السحر.

﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾ لما ألقاها صارت ثعبانًا عظيمًا على قَدْر الجبَل.

وقيل: إنه طال حتى جاوز النَّيل.

﴿تَلْقَفُ﴾ أي: تبتلعُ.

﴿مَا يَأْفِكُونَ﴾ أي: ما صوَّروا من إفكهم وكذبهم.

وروي: أن الثعبان أكل ملءَ الوادي من حبالهم وعصيِّهم، ومدَّ موسى يده إليه فصار عصًا كما كان، فعَلِم السحرةُ أن ذلك ليس من السحر،

<<  <  ج: ص:  >  >>