للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد استدلَّ بذلك مَنْ أوجب التسمية على الذبيحة، وإنما جاء الكلام في سياق تحريم الميتة وغيرها، فإن حملناه على ذلك لم يكن فيه دليلٌ على وجوب التسمية في ذبائح المسلمين، وإن حملناه على عمومه كان فيه دليل على ذلك.

وقال عطاء: هذه الآية أمرٌ بذكر الله على الذبح والأكل والشرب (١).

﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا﴾ المعنى: أيُّ غَرَضٍ لكم في ترك الأكل مما ذكر اسم الله عليه وقد بيَّن لكم الحلال من الحرام؟.

﴿إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ استثناءٌ مما حرَّم.

﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ لفظٌ يعمُّ أنواع المعاصي؛ لأن جميعها إما باطن وإما ظاهر.

وقيل: الظاهر: الأعمال، والباطن: الاعتقاد.

﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ الضمير لمصدر ﴿لَا تَأْكُلُوا﴾.

﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ سببها: أن قومًا من الكفار قالوا: إنَّا نأكل ما قتلنا، ولا نأكل ما قتل الله -يعنون الميتة-!.


(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٩/ ٥١١ - ٥١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>