﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ أي: الصبح؛ فهو مصدر سُمِّي به الصبح، ومعنى فَلْقِهِ: إخراجه من الظلمة.
وقيل: إن الظلمة هي التي تنفلق عن الصبح، فالتقدير: فالقُ ظلمةِ الإصباح.
﴿سَكَنًا﴾ أي: يُسكَنُ فيه عن الحركات ويُستَراحُ.
﴿حُسْبَانًا﴾ أي: يُعلَم بهما حساب الأزمان والليل والنهار.
﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ ما أحسنَ ذِكْرَ هذين الاسمين هنا!؛ لأن العزيز يغلب كل شيء ويقهره، وهو قد قهر الشمس والقمر وسخَّرهما كيف شاء، والعليم لما في تقدير الشمس والقمر والليل والنهار من العلوم والحكمة العظيمة وإتقان الصنعة.
﴿فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ أي: في ظلمات الليل في البر والبحر، وأضاف الظلمات إليهما لملابستها (١) لهما.
أو شبَّه الطرق المشتبهة بالظلمات.
﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ مَنْ كسر القاف مِنْ ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾: فهو اسم فاعل، و ﴿مُسْتَوْدَعٌ﴾ اسم مفعول، والتقدير: فمنكم مستقرٌّ ومستودَع.
ومَن فتحها: فهو اسم مكان أو مصدر، و ﴿مُسْتَوْدَعٌ﴾ مثله، والتقدير على هذا: لكم مستقرٌّ ومستودَع.