لمصالح العباد؛ فإنهم لو رأوها ولم يؤمنوا لعوجلوا بالعذاب.
﴿بِجَنَاحَيْهِ﴾ تأكيدٌ، وبيانٌ، وإزالةٌ للاستعارة المتعاهدة في هذه اللفظة؛ فقد يقال: طائرٌ للسَّعْد والنَّحس.
﴿أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ أي: في الخلق والرزق والحياة والموت وغير ذلك.
ومناسبةُ ذِكْر هذا لما قبله من وجهين:
أحدهما: أنه تنبيهٌ على مخلوقات الله تعالى؛ فكأنه يقول: تفكَّروا في آياته في مخلوقاته، ولا تطلبوا غير ذلك من الآيات.
والآخر: أنه تنبيهٌ على البعث؛ كأنه يقول: جميع الدوابِّ والطير يحشر يوم القيامة كما تحشرون أنتم، وهو أظهر؛ لقوله بعده: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾.
﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي: ما أغفلنا، والكتاب هنا: اللوح المحفوظ، والكلام على هذا عام.
وقيل: هو القرآن، والكلام على هذا خاص؛ أي: ما فرَّطنا فيه من شيءٍ فيه هدايتكم والبيانُ لكم.