أحدهما: أنه لما نزل تحريم الخمر قال قومٌ من الصحابة: كيف بمن مات منَّا وهو يشربها؟، فنزلت الآية مُعْلِمَةً أنه لا جُناح على من شربها قبل التَّحريم؛ لأنه لم يعص الله بشربها حينئذٍ.
والآخر: أن المعنى: رفعُ الجُناح عن المؤمنين فيما طعموا من المطاعم إذا اجتنبوا الحرام منها، وعلى هذا أخَذها عمرُ ﵁ حين قال لقُدامة:«إنك إذا اتَّقيت الله اجتنبت ما حرم عليك»، وكان قدامةُ قد شربها واحتجَّ بهذه الآية على رفع الجناح عنه، فقال له عمر:«أخطأتَ التأويل»(٢).