للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن أراد المعاصرين للنبي وهو الأظهر-: فهي رؤية عين.

﴿وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ﴾ يعني: محمدًا .

﴿مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ أي: ما اتخذوا الكفار أولياء.

﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً﴾ الآية؛ إخبارٌ عن شدة عداوة اليهود وعبَدة الأوثان للمسلمين.

﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَوَدَّةً﴾ الآية؛ إخبارٌ أن النصارى أقربُ إلى مودَّة المسلمين.

وهذا الأمر باقٍ إلى آخر الدهر، فكل يهوديٍّ شديدُ العداوة للإسلام والكيد لأهله.

﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ تعليلٌ لقرب مودَّتهم، والقِسِّيس: العالم، والراهب: العابد.

﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ﴾ الآية؛ هي في النجاشيِّ، وفي الوفد الذين بعثهم إلى رسول الله ، وهم سبعون رجلًا، فقرأ عليهم رسول الله القرآن، فبكوا كما بكى النجاشي حين قرأ عليه جعفر بن أبي طالب سورة «مريم».

وقال السهيلي: نزلت في وفد نجران، وكانوا نصارى عشرين رجلًا، فلما سمعوا القرآن بكوا (١).

﴿مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ﴾ «من» الأولى: سببيةٌ، والثانية: لبيان الجنس.


(١) انظر: التعريف والإعلام، للسهيلي، ص: ٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>