للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون! (١).

﴿لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي﴾ قاله موسى ؛ ليتبرَّأ إلى الله من قول بني إسرائيل، ويَبذُلَ جهده في طاعة الله، ويعتذرَ إلى الله.

وإعراب ﴿أَخِي﴾:

عطفٌ على ﴿نَفْسِي﴾؛ لأن أخاه هارون كان يُطيعه.

وقيل: عطفٌ على الضمير في ﴿أَمْلِكُ﴾؛ أي: لا أملك أنا إلا نفسي، ولا يملك أخي إلا نفسه.

وقيل: مبتدأ، وخبره محذوف؛ أي: أخي لا يملك إلا نفسه.

﴿فَافْرُقْ بَيْنَنَا﴾ أي: فَارِقْ بيننا وبينهم؛ فهو من الفُرْقة.

وقيل: افصلْ بيننا وبينهم بحُكم.

﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ الضمير في ﴿قَالَ﴾ لله تعالى.

وحَرَّم الله على جميع بني إسرائيل دخول تلك المدينة أربعين سنةً، وتركهم في هذه المدة يتيهون في الأرض؛ أي: في أرض التِّيهِ - وهو ما بين مصر والشام -، حتى مات كلُّ من قال: «إن لن ندخلها»، ولم يدخلها أحدٌ من ذلك الجيل إلَّا يُوشَع وكالِب، ومات هارون في التيه، ومات موسى بعده في التيه أيضًا.

وقيل: إن موسى وهارون لم يكونا في التيه؛ لقوله: ﴿فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾.


(١) قاله المقداد بن الأسود يوم بدر. أخرجه البخاري (٣٩٥٢)، (٤٦٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>