للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ﴾ أي: في الطبقة السُّفلى من جهنم، وهي سبعُ طبقاتٍ.

وفي ذلك دليلٌ على أنهم شرٌّ من الكفار.

﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ استثناءٌ من المنافقين، والتوبة هنا: الإيمان الصَّادق في الظاهر والباطن.

﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ﴾ المعنى: أيُّ حاجةٍ أو منفعةٍ لله بعذابكم وهو الغنيُّ عنكم!.

وقدَّم الشكر على الإيمان؛ لأنَّ العبد ينظر إلى النعم فيشكر عليها ثم يؤمن بالمنعم، فكأنَّ الشكر سببٌ للإيمان متقدِّمٌ عليه.

ويحتمل أن يكون الشكر يتضمَّن الإيمان، ثم ذكر الإيمان بعده توكيدًا واهتمامًا به.

والشَّاكر اسم الله، ذُكِر في «اللغات» (١).

﴿إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ أي: إلَّا جَهْرَ المظلوم، فيجوز له من الجهر:

أن يدعو على مَنْ ظلمه.

وقيل: أن يَذكر ما فُعل به من الظُّلم.

وقيل: أن يَرُدَّ عليه بمثل مظلمته إن كان شتمه.

﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ﴾ الآية؛ ترغيبٌ في فعل الخير سرًّا وعلانية،


(١) انظر المادة (٥٤٠) في اللغات.

<<  <  ج: ص:  >  >>