للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ يعني: لجمالهنَّ ومالهنَّ من غير توفيةِ حقوقهنَّ، فنهاهم الله ﷿ عن ذلك في قوله أوّل السورة: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ الآية، وهذه هي التي تُليت عليهم في يتامى النساء.

﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ﴾ عطفٌ على: ﴿يَتَامَى النِّسَاءِ﴾؛ أي: والذي يُتلى في المستضعفين من الولدان؛ وهو قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾؛ لأن العرب كانت لا تُوَرِّثُ البنتَ ولا الابن الصغير، فأمر الله أن يأخذوا نصيبهم من الميراث.

﴿وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ عطفٌ على: ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ﴾؛ أي: والذي يُتلى عليكم في أن تقوموا لليتامى بالقسط.

ويجوز أن يكون منصوبًا (١)؛ تقديره: ويأمركم أن تقوموا.

والخطاب في ذلك: للأولياء والأوصياء، أو للقضاة وشبههم.

والذي تُلي (٢) عليهم في ذلك هو قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الآية، وقوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨] إلى غير ذلك.

﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ معنى الآية: إباحةُ الصُّلح بين الزوجين إذا خافت النُّشورَ أو الإعراض، وكما يجوز الصلح مع الخوف؛ كذلك يجوز بعد وقوع


(١) في د زيادة: «بفعل محذوف».
(٢) في د: «يتلى».

<<  <  ج: ص:  >  >>