﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ يحتمل أن يريد: بالوحي، أو بالاجتهاد أو بهما.
وإذا تضمَّنت الاجتهاد؛ ففيها دليلٌ على إثبات النظر والقياس، خلافًا لمن منع ذلك من الظاهرية وغيرهم.
﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ نزلت هذه الآية وما بعدها في قصة طُعْمَة ابن الأُبَيْرِق؛ إذ سَرَق طعامًا وسلاحًا لبعض الأنصار، وجاء قومُه إلى النبي ﷺ وقالوا: إنه بريء، ونسبوا السرقة إلى غيره، وظنَّ رسول الله ﷺ أنهم صادقون، فجادل عنهم؛ ليدفع ما نُسب إليهم، حتى نزل القرآن فافتُضحوا.
فالخائنون في الآية: هم السُّراق بنو الأبيرق، وقال السهيلي: هم بِشْرٌ