للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (٩٩) وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٠)﴾].

﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ الآية؛ نزلت في قوم أسلموا بمكة ولم يهاجروا فلما كان يوم بدر خرجوا مع الكفار فَقُتِلوا؛ منهم: قيس بن الفاكه، والحارث بن زمعة، وقيس بن الوليد بن المغيرة، وعلي بن أمية بن خلف.

ويحتمل ﴿تَوَفَّاهُمُ﴾ أن يكون: ماضيًا، أو مضارعًا.

وانتصب ﴿ظَالِمِي﴾ على الحال.

﴿قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾ أي: في أيّ شيء كنتم من أمر دينكم.

﴿قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ اعتذارٌ عن التوبيخ الذي وبَّخهم الملائكة؛ أي: لم نَقْدِر (١) على الهجرة، وكان اعتذارًا بالباطل.

﴿قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً﴾ ردٌّ عليهم، وتكذيبٌ لهم في اعتذارهم.

﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ أي: الذين كان استضعافُهم حقًّا، قال ابن عباس: كنت أنا وأبي وأمي ممن عنى الله بهذه الآية.

﴿مُرَاغَمًا﴾ أي: مُتَحَوَّلًا وموضعًا يُرغِم عدوَّه بالذَّهاب إليه.


(١) في أ: «تقدروا».

<<  <  ج: ص:  >  >>