﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ الآية؛ نزلت في قوم أسلموا بمكة ولم يهاجروا فلما كان يوم بدر خرجوا مع الكفار فَقُتِلوا؛ منهم: قيس بن الفاكه، والحارث بن زمعة، وقيس بن الوليد بن المغيرة، وعلي بن أمية بن خلف.
ويحتمل ﴿تَوَفَّاهُمُ﴾ أن يكون: ماضيًا، أو مضارعًا.
وانتصب ﴿ظَالِمِي﴾ على الحال.
﴿قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾ أي: في أيّ شيء كنتم من أمر دينكم.
﴿قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ اعتذارٌ عن التوبيخ الذي وبَّخهم الملائكة؛ أي: لم نَقْدِر (١) على الهجرة، وكان اعتذارًا بالباطل.
﴿قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً﴾ ردٌّ عليهم، وتكذيبٌ لهم في اعتذارهم.
﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ أي: الذين كان استضعافُهم حقًّا، قال ابن عباس: كنت أنا وأبي وأمي ممن عنى الله بهذه الآية.