التائبين، وعلى مَنْ يغفر الله له من العصاة غير التائبين.
فعلى مذهب أهل السنة لا يبقى تعارضٌ بين آيات الوعد وآيات الوعيد، بل يُجمَع بين معانيها، بخلاف قول غيرهم؛ فإن الآيات فيه تتعارض (١).
وتلخيص المذاهب:
أن الكافر إذا تاب من كفره غُفِر له بإجماع، وإن مات على كفره لم يُغفَر له، وخُلِّد في النار بإجماع.
وأن العاصي من المؤمنين إن تاب غفر له، وإن مات دون توبة فهو الذي اختلَف الناس فيه.
﴿الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ﴾ هم اليهود، وتزكيتهم:
قولهم: «نحن أبناء الله وأحباؤه».
وقيل: مدحهم لأنفسهم.
﴿فَتِيلًا﴾ الفتيل: هو الخيط الذي في شقِّ نواة التمرة.
وقيل: ما يخرج بين إصبعيك وكفِّك إذا فتلتهما.
وهو تمثيلٌ وعبارة عن أقلِّ الأشياء؛ فيدلُّ على الأكثر بطريق الأولى.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ دليلٌ على أن تزكيتهم لأنفسهم بالباطل.
(١) في أ: «فيها تعارض» وفي الهامش: «خ: فيه تتعارض».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute