وكان الأصل:«إن خفتم شقاقًا بينهما»، ثم أُضيف الظرف إلى الشقاق على طريق الاتِّساع؛ كقوله تعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [سبأ: ٣٣]؛ وأصله:«مكرٌ بالليل والنهار».
﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا﴾ الآية؛ ذكر تعالى الحُكْمَ في نشوز المرأة، والحكم في طاعتها، ثم ذكر هنا حالةً أخرى؛ وهي: إذا ساء (١) ما بين الزوجين ولم يُقَدَرْ على الإصلاح بينهما، ولا عُلِم مَنْ الظالم منهما، فيُبْعَث حكمان مسلمان؛ لينظرا في أمرهما، ويُنَفِّذَا (٢) ما ظهر لهما من تطليق وخُلْع من غير إذن الزوج.
وقال أبو حنيفة: ليس لهما الفراق إلا إن جُعل (٣) لهما.
وإن اختلفا لم يلزم شيءٌ إلا باتِّفاقهما.
ومشهور مذهب مالك: أن الحاكم هو الذي يبعث الحكمين.
(١) في ب: «وهي إساءة». (٢) في ب، ج، هـ: «وينفذ». (٣) في ب: «أن يجعل».