للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهو ظاهر اللفظ في قوله: ﴿مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾، ويقويه قوله: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾؛ فإن الأظهر فيه أن يكون في الأزواج، وقد يكون في غيرهم.

وقيل: هي للأولياء.

﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ قيل: الفاحشة هنا: الزنا.

وقيل: نشوزُ المرأة وبغضُها في زوجها، فإذا نَشَزت جاز له أن يأخذ ما آتاها من صَداق وغير ذلك من مالها.

وهذا جارٍ على مذهب مالك في جواز الخلع إذا كان الضرر من المرأة، والزنا أصعب على الزوج من النشوز؛ فيجوز له أخذ الفدية معه.

﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ﴾ الآية؛ معناها: إن كرهتم النساء لوجهٍ فاصبروا عليه؛ فعسى أن يجعل الله الخيرَ في وجهٍ آخر.

وقيل: الخير الكثير: الولد.

والأحسن العموم؛ وهذا معنى قوله : «لا يَفْرَكْ مؤمنٌ مؤمنةً؛ إن سخِط منها خلقًا رضيَ منها (١) آخر» (٢).

﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ﴾ الآية؛ معناها: المنع من أن يأخذ الرجل من المرأة فديةً على الطلاق إذا أراد أن يُبدلها بأخرى، وعلى هذا جرى مذهب مالك وغيره في المنع من (أن يأخذ الرجل) (٣) الفديةَ إذا كان الضَّرَرُ


(١) لفظة: «منها» زيادة من د، وهي موافقة لما في الصحيح.
(٢) أخرجه مسلم (١٤٦٩).
(٣) زيادة من هامش أ، ورمز لها بـ «خ».

<<  <  ج: ص:  >  >>