للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال بعضهم: الأبرار: هم الذين لا يؤذون الذَّرَّ (١).

﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ الآية؛ قيل: نزلت في النجاشيِّ ملك الحبشة، فإنه كان نصرانيًّا فأسلم.

وقيل: في عبد الله بن سلَّام وغيره ممن أسلم من اليهود.

﴿لَا يَشْتَرُونَ﴾ مدحٌ لهم، وفيه تعريضٌ بذمِّ غيرهم ممن اشترى بآيات الله ثمنًا قليلًا.

﴿وَصَابِرُوا﴾ أي: صابروا أعداءكم (٢) في القتال.

﴿وَرَابِطُوا﴾ أقيموا في الثُّغور رابطين خيلكم، مستعدّين للجهاد.

وقيل: هو مرابطةُ العبد فيما بينه وبين الله؛ أي: معاهدتُه على فعل الطاعة وترك المعصية.

والأول أظهر وأشهر؛ قال : «رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه» (٣).

وأما قوله -في انتظار الصلاة-: «فذلكم الرِّباط» (٤) فهو تشبيه بالرباط في سبيل الله؛ لعِظَم أجره.


(١) قال ذلك الحسن البصري، أورده بإسناده الإمام أحمد في الزهد (٦٣٢)، والطبري في تفسيره (٢٤/ ٢٠٦).
(٢) في ب: «عدوكم».
(٣) أخرجه مسلم (١٩١٣).
(٤) أخرجه مسلم (٢٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>