لَمَّا رأوا كثرة المشركين وقلَّة المسلمين همُّوا بالانصراف؛ فعصمهم الله ونهضوا مع رسول الله ﷺ.
﴿أَنْ تَفْشَلَا﴾ الفشل في البدن: هو الإعياء، والفشل في الرأي: هو العجز والحيرة وفساد العزم.
﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ أي: مُثبِّتُهما.
وقال جابر بن عبد الله: ما وددنا أنها لم تنزل؛ لقوله: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ (١).
﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ تذكيرٌ بنصر الله يوم بدر؛ لتقوى قلوبهم.
﴿وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ هذه الذلَّةُ: هي قلة عددهم وضعف عُددهم؛ كانوا يوم بدر ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلًا، ولم يكن لهم إلَّا فرسٌ واحد، وكان المشركون ما بين التسع مئة والألف، وكان معهم مئة فرسٍ، فقُتل من المشركين سبعون، وأُسر منهم سبعون، وانهزم سائرهم.
﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ متعلِّقٌ: بـ ﴿نَصَرَكُمُ﴾، أو بـ ﴿فَاتَّقُوا﴾، والأوَّل أظهر.
﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ كان هذا القولُ: يوم بدر.