للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً﴾ كان بين الأوس والخزرج عداوةٌ وحروب عظيمة إلى أن جمعهم الله على الإسلام.

﴿شَفَا حُفْرَةٍ﴾ أي: حَرْفِ حفرةٍ، وذلك تشبيهٌ لما كانوا عليه من الكفر والعداوة التي تقودهم إلى النار.

﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾ الآية؛ دليلٌ على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبٌ.

وقوله: ﴿مِنْكُمْ﴾ دليلٌ على أنه فرض كفاية؛ لأن «مِنْ» للتبعيض.

وقيل: إنها لبيان الجنس، وأن المعنى: كونوا أمةً. وتغييرُ المنكر يكون: باليد وباللسان وبالقلب، على حسَب الأحوال.

﴿كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا﴾ هم اليهود والنصارى، نهى الله المسلمين أن يكونوا مثلهم.

ورد في الحديث أنه قال: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على ثنتين (١) وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلُّها في النار إلَّا واحدة» قيل: ومن تلك الواحدة؟ قال: «مَنْ كان على ما أنا وأصحابي عليه» (٢).

﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ﴾ العامل فيه: محذوفٌ. وقيل: ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.


(١) في أ، ب، هـ: «اثنين».
(٢) أخرجه الترمذي (٢٦٤١) واللفظ له، وأبو داود (٤٥٩٦)، وابن ماجه (٣٩٩٢)، وأحمد (١٢٤٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>