للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أكمل البناء، وغَرِقت قدَمُ إبراهيم في الحجر كأنها في طين، وذلك الأثر باقٍ إلى اليوم.

ومنها: أن الطَّيْرَ لا تعلُوه.

ومنها: إهلاكُ أصحاب الفيل، وردُّ الجبابرة عنه.

ونَبْعُ زمزم لهاجَرَ أُمِّ إسماعيل بهَمْز جبريل بعَقِبه، وحفْرُ عبد المطلب لها بعد دُثُورها، وأنَّ ماءها ينفع لما شُرِب به، إلى غير ذلك.

﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ قيل: إنه بدلٌ من الآيات، أو عطف بيان؛ وإنما جاز بدل الواحد من الجمع؛ لأن المقامَ يحتوي على آياتٍ كثيرة؛ لدلالته على قدرة الله تعالى، وعلى نبوة إبراهيم وغير ذلك.

وقيل: الآيات: مقامُ إبراهيم، وأمْنُ مَنْ دخَله؛ فعلى هذا: يكون قوله: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ﴾ عطفًا.

وعلى الأول: استئنافًا.

وقيل: التقدير: منهنَّ مقامُ إبراهيم؛ فهو على هذا: مبتدأٌ.

والمقام: هو الحجَر المذكور.

وقيل: البيت كله.

وقيل: مكة كلها.

﴿كَانَ آمِنًا﴾ أي: آمنًا من العقاب؛ فإنه كان في الجاهلية إذا فعل أحدٌ جَرِيرةً (١) ثم لجأ إلى البيت لا يُطلَبُ، ولا يُعاقَب.


(١) في د: «جريمة».

<<  <  ج: ص:  >  >>