للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ يحتمل:

أن يكون هذا الاصطفاء مخصوصًا بأن وهب لها عيسى من غير أبٍ.

فيكون ﴿عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ عامًا.

وأن يكون الاصطفاء عامًا.

فيُخصَّصُ (١) من ﴿نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾: خديجة وفاطمة. أو يكون المعنى: على نساء زمانها. وقد قيل بتفضيلها على الإطلاق. وقيل: إنها كانت نبيّةً؛ لتكليم الملائكة لها.

﴿اقْنُتِي﴾ القنوت هنا: بمعنى الطاعة والعبادة. وقيل: طول القيام في الصلاة؛ وهو قول الأكثرين.

﴿وَاسْجُدِي وَارْكَعِي﴾ أُمرت بالصلاة؛ فذَكر القنوت والسجود؛ لكونهما (٢) من هيئات الصلاة وأركانها، ثم قيل لها: ﴿وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ بمعنى: ولتكن صلاتك مع المصلين؛ أي: في الجماعة.

فلا يقتضي الكلامُ - على هذا - تقديمَ السجود على الركوع؛ لأنه لم يُرِدِ الركوع والسجود المنتظمين في ركعةٍ واحدة.

وقيل: أراد ذلك، وقدَّم السجود؛ لأن الواو لا تُرَتِّبُ.


(١) في ج، د، هـ: «فيخص».
(٢) ب: «لأنهما».

<<  <  ج: ص:  >  >>