للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أتَقضي أم تُربي؟، فكان الغريم يزيد في عدد المال، ويصبر الطَّالب عليه.

ثم إن الربا على نوعين: ربا النسيئة، وربا التفاضل.

وكلاهما يكون في: الذهب والفضة، وفي الطعام.

فأما النسيئة؛ فتَحرمُ في بيع الذهب بالذهب، وبيع الفضة بالفضة، وفي بيع الذهب بالفضة، وهو الصَّرف، وفي بيع الطعام بالطعام مطلقًا.

وأما التفاضل؛ فإنما يَحرُم في بيع الجنس الواحد بجنسه؛ من النَّقدين، ومن الطعام.

ومذهب مالك: أنه إنما يحرم التفاضل في المقتات المدَّخَر من الطعام.

ومذهب الشافعي: أنه يحرم في كل طعام.

ومذهب أبي حنيفة: أنه يحرم في المكيل والموزون؛ من الطعام وغيره.

﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ أجمع المفسرون أنَّ المعنى: لا يقومون من قبورهم في البعث إلَّا كالمجنون.

و ﴿يَتَخَبَّطُهُ﴾: يتفعَّله؛ من قولك: خبَط يخبِط.

و ﴿الْمَسِّ﴾: الجنون.

و ﴿مِنَ﴾ تتعلَّق بـ ﴿يَقُومُ﴾.

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ تعليلٌ للعقاب الذي يصيبهم، وإنما هذا للكفار؛ لأن قولهم: ﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾: ردٌّ على الشريعة وتكذيبٌ لها، ثم قد يأخذ العُصاة بحظٍّ من هذا الوعيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>