للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: أجرة رضاعه على بيت المال.

وإن كانت مطلقةً بائنًا (١): لم يلزمها رضاعه؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، إلَّا أن تشاء هي؛ فهي أحقُّ به بأجرة المثل.

وإن (٢) لم يقبل غيرها: وجب (٣) عليها إرضاعه.

ومذهب الشافعي وأبي حنيفة: أنها لا يلزمُها إرضاعه أصلًا، والأمر في هذه الآية عندهما على الندب.

وقال أبو ثور: يلزمها على الإطلاق؛ لظاهر الآية، فحملها على الوجوب.

وأما مالك: فحَمَلها في موضع على الوجوب، وفي موضع على الندب، وفي موضع على التَّخيير، حسبما ذكرنا (٤) من التقسيم في المذهب.

* الحكم الثاني: مدَّةُ الرَّضاع:

وقد ذكرها في قوله: ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ وإنما وصفهما بكاملين؛ لأنه يجوز أن يقال في حولٍ وبعض آخر: حولان، فرَفع ذلك الاحتمال.

وأباح الفطام قبل تمام الحولين بقوله تعالى: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾.


(١) في د: «طلقةً بائنة».
(٢) في ب، ج، هـ: «فإن».
(٣) في ب، ج، هـ: «فيجب».
(٤) في ب، ج، هـ: «ذكروا».

<<  <  ج: ص:  >  >>