للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلَا تَعْتَدُوا﴾ أي: بقتال من لم يقاتلكم؛ على القول الأول.

وبقتال النساء والصبيان؛ على القول الثاني.

﴿وَأَخْرِجُوهُم مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾ أي: من مكة؛ لأنَّ قريشًا أخرجوا منها المسلمين.

﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ أي: فتنةُ المؤمن عن دينه أشدُّ عليه من قتله.

وقيل: كفر الكفار أشدُّ من قتل المؤمنين (١) لهم في الجهاد.

﴿عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ منسوخ بقوله: ﴿حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [النساء: ٨٩]، وذلك يقوِّي نسخ: ﴿الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾.

﴿فَإِنِ انتَهَوْا﴾ أي: عن الكفر فأسلموا؛ بدليل قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؛ وإنما يغفر للكافر إذا أسلم.

﴿لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أي: لا يبقى دينُ كفرٍ.

﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ﴾ الآية؛ نزلت لما صدَّ الكفار النبيَّ والمسلمين (٢) عن دخول مكة للعمرة عام الحديبية في شهر ذي قعدة، فدخلها في العام الذي بعده في شهر ذي قعدة.

أي: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ﴾ الذي دخلتم فيه مكة ﴿بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ الذي صُددتم فيه عن دخولها.

﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ أي: حرمةُ الشهر والبلد حين دخلتموها: قصاصٌ


(١) في ج، هـ: «المؤمن».
(٢) هذه الكلمة سقطت من ب، ج، هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>