﴿وَأَنْ تَقُولُوا﴾ الإشراك، وتحريم الحلال؛ كالبَحِيرة وغير ذلك.
﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ﴾ ردٌّ على قولهم: ﴿بَلْ نَتَّبِعُ﴾.
والآيةُ في كفَّار العرب. وقيل: في اليهود.
والمعنى: أتتبعونهم (١) ولو كانوا لا يعقلون؟، فدخلت همزة الإنكار على واو الحال.
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية؛ في معناها قولان:
الأول: تشبيه الذين كفروا بالبهائم في قلَّة فهمهم وعدم استجابتهم لمن يدعوهم.
ولا بد في هذا من محذوف؛ وفيه وجهان:
أحدهما: أن يكون المحذوف أوَّلَ الآية، والتقدير: مثل داعي الذين كفروا إلى الإيمان ﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ﴾ أي: يصيح ﴿بِمَا لَا يَسْمَعُ﴾ وهي البهائم التي لا تسمع ﴿إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً﴾ ولا تعقل معناه.
والآخر: أن يكون المحذوف بعد ذلك، والتقدير: مثل الذين كفروا كمثل مَدْعُوٍّ الذي ينعق.
ويكون ﴿دُعَاءً وَنِدَاءً﴾ على الوجهين: مفعولًا بـ ﴿يَسْمَعُ﴾.