للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإنما جاء بلفظ يقتضي الإباحة؛ لأن بعض الصحابة امتنعوا من السعي بينهما؛ لأنه كان في الجاهلية على الصفا صنمٌ يقال له: إسافٌ، وعلى المروة صنم يقال له: نائلة، فخافوا أن يكون السعي بينهما تعظيمًا للصَّنمين، فرفع الله ما وقع في نفوسهم من ذلك.

ثم إنَّ السعي بينهما واجب (١) بالسنَّة؛ قالت عائشة : «سنَّ رسول الله السعي بين الصفا والمروة، وليس لأحد تركه» (٢).

وقيل: إن الوجوب يؤخذ من قوله: ﴿شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ وهذا ضعيف؛ لأنَّ شعائر الله منها واجبةٌ، ومنها مندوبة.

وقد قيل: إنَّ السعي مندوبٌ.

﴿يَطَّوَّفَ﴾ أصله: يتطوَّف؛ ثم أدغمت التاء في الطاء.

وهذا الطواف يراد به: السعي سبعة أشواط.

﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ﴾ عامٌ في أفعال البر.

أو خاصٌّ في السعي بين الصفا والمروة؛ فيقتضي أن السعي بينهما تطوُّعٌ، ويؤخذ الوجوب من السنة.

أو معنى ﴿تَطَوَّعَ﴾: التطوُّع بحجٍّ بعد حجِّ الفريضة.

﴿الَّذِينَ يَكْتُمُونَ﴾ اليهود؛ كتموا أمر محمد .


(١) في ج، هـ: «وجب».
(٢) أخرجه البخاري (١٦٤٣)، ومسلم (١٢٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>