فَحُمِلَ على المعنى؛ كأنه قال: أحرص من الناس ومن الذين أشركوا.
وخصَّ الذين أشركوا بالذكر بعد دخولهم في عموم الناس؛ لأنهم لا يؤمنون بالآخرة، فأفرط حبُّهم للحياة الدنيا.
والآخر: أن يكون ﴿وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ ابتداءَ كلامٍ؛ فيوقف على ما قبله.
والمعنى: من الذين أشركوا قومٌ ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾، فحُذِفَ الموصوف.
وقيل: أراد به المجوس؛ لأنهم يقولون لملوكهم: «عِشْ ألف سنة».
والأول أظهر؛ لأن الكلام إنما هو في اليهود، وعلى الثاني يَخْرُجُ الكلام عنهم.
﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ﴾ الآية: فيها وجهان:
أحدهما: أن يكون ﴿هُوَ﴾ عائدًا على ﴿أَحَدُهُمْ﴾، و ﴿أَنْ يُعَمَّرَ﴾ فاعل بـ ﴿مُزَحْزِحِهِ﴾.
والآخر: أن يكون ﴿هُوَ﴾ للتعمير، و ﴿أَنْ يُعَمَّرَ﴾ بدل.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.