للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وجاء الترتيب في هذه الآية بتقديم الأهمّ: فقدَّم الوالدين؛ لحقّهما الأعظم، ثم القرابة؛ لأن فيهم أجرُ الإحسان وصلة الرحم، ثم اليتامى؛ لقلة حيلتهم، ثم المساكين.

﴿لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ﴾ أي: لا يسفك بعضكم دم بعض.

وإعرابه: مثل: ﴿لا تَعْبُدُونَ﴾.

﴿وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ لا يخرج بعضكم بعضًا.

﴿أَقْرَرْتُمْ﴾ بالميثاق، واعترفتم بلزومه.

﴿وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ بأخذ الميثاق عليكم.

﴿هَؤُلاء﴾ منصوب -على التخصيص- بفعل مضمر.

وقال ابن الباذش (١): مبتدأ، وخبره ﴿أَنتُمْ﴾، و ﴿تَقْتُلُونَ﴾ حالٌ لازمة تمّ بها المعنى (٢).

﴿تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ﴾ كانت قريظة حلفاء الأوس، والنَّضير حلفاء الخزرج، وكان كل فريق يقاتل الآخر مع حلفائه، وينفيه من موضعه إذا ظفر به.

﴿تَظَّاهَرُونَ﴾ أي: تتعاونون.


(١) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن خلف بن محمد بن الباذش الأنصاري الغرناطي، نحويٌّ عالم بعلوم العربية، من شيوخ ابن عطية، ووالد أبي جعفر أحمد، صاحب «الإقناع» في القراءات، توفي سنة (٥٢٨ هـ). انظر: الإحاطة في أخبار غرناطة، لابن الخطيب (٤/ ٧٨).
(٢) انظر: المحرر الوجيز (١/ ٢٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>