للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مِصْرًا﴾ قيل: البلد المعروف؛ وصُرِف لسكون وسطه.

وقيل: هو غير معين فهو نكرة؛ لما روي أنهم نزلوا بالشام.

والأول أرجح؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء: ٥٩] يعني: مصر.

﴿وَضُرِبَتْ﴾ أي قُضِي عليهم بها، وأُلزموها.

وجعله الزمخشري استعارة؛ مِنْ ضربِ القُبَّة؛ لأنها تعلو الإنسان وتحيط به (١).

﴿وَالْمَسْكَنَةُ﴾ الفاقة، وقيل: الجزية.

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ الإشارة إلى: ضرب الذِّلَّة، والمسكنة، والغضب.

والباء للتعليل.

﴿بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ الآيات المتلوة، أو العلامات.

﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ معلوم أنه لا يقتل نبيٌّ إلا بغير حق، وإنما نصَّ عليه تشنيعًا لقبح فعلهم، ولأنهم اجترؤوا على قتلهم مع معرفتهم بأنه بغير حق؛ وذلك أقبح.

* فائدة: قال هنا: ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ بالتعريف، فاللام للعهد؛ لأنه قد تقرَّرت الموجبات لقتل النفس.

وقال في الموضع الآخر من «آل عمران»: ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [آل عمران: ٢١]


(١) انظر: الكشاف (٢/ ٥٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>