للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والأول أظهر وأشهر.

﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ﴾ يعني: صالحًا .

﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ منصوب بفعل مضمر تقديره: احفظوا ناقة الله، أو احذروا ناقة الله.

و ﴿سُقْيَاهَا﴾: شربها من الماء.

﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَسب العقر إلى جماعة؛ لأنهم اتفقوا عليه، وباشره واحد منهم.

﴿فَدَمْدَمَ﴾ عبارة عن إنزال العذاب بهم، وفيه تهويل.

﴿بِذَنْبِهِمْ﴾ أي: بسبب ذنبهم، وهو التكذيب، أو عقر الناقة.

﴿فَسَوَّاهَا﴾ قال ابن عطية: معناه: فسوَّى القبيلة في الهلاك، لم يُفلت (١) أحد منهم (٢).

وقال الزمخشري: الضمير للدمدمة؛ أي: سواها بينهم (٣).

﴿فَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ ضمير الفاعل لله تعالى، والضمير في ﴿عُقْبَاهَا﴾ للدمدمة والتسوية وهو الهلاك؛ أي: لا يخاف عاقبة إهلاكهم، ولا درك عليه في ذلك كما يخاف الملوك من عاقبة أعمالهم، وفي ذلك احتقار لهم.

وقيل: إن ضمير الفاعل لصالح، وهذا بعيد.


(١) في أ، د، هـ: «يفت».
(٢) المحرر الوجيز (٨/ ٦٣٠).
(٣) الكشاف (١٦/ ٤٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>