للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (٢٤)﴾ فيه وجهان:

أحدهما: أنه يريد الحياة في الآخرة، فالمعنى: يا ليتني قدَّمت عملًا صالحًا للآخرة.

والآخر: أنه يريد الحياة الدنيا، فالمعنى: يا ليتني قدَّمت عملًا صالحًا وقت حياتي، فاللام على هذا كقولك: كتبتُ لعشرٍ من الشهر.

﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥)﴾ من قرأ بكسر الذال من ﴿يُعَذِّبُ﴾ والثاء من ﴿يُوثِقُ﴾: فالضمير في ﴿عَذَابَهُ﴾ و ﴿وَثَاقَهُ﴾: لله تعالى.

والمعنى: أنه الله يتولى عذاب الكفار ولا يَكِله إلى أحد.

ومن قرأ بالفتح: فالضمير للإنسان؛ أي: لا يعذَّب أحد مثل عذابه، ولا يوثَق أحد مثل وثاقه.

وهذه قراءة الكسائي، وروي أن أبا عمروٍ رجع إليها، وهي قراءة حسنة، وقد رويت عن رسول الله (١).

﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧)﴾ أي: الموقنة يقينًا قد اطمأنت به، بحيث لا يتطرَّق إليها شك في الإيمان.

وقيل: المطمئنة: التي لا تخاف حينئذ، ويؤيد هذا: قراءة أبي بن كعب: «يا أيتها النفس الآمنة المطمئنة».

﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾ هذا الخطاب والنداء يكون: عند الموت.

وقيل: عند البعث.


(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٤/ ٣٩١) وقال: «إسناده واهٍ»

<<  <  ج: ص:  >  >>