للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: ﴿لَوَّاحَةٌ﴾: من لاح: إذا ظهر، والبشر: الناس؛ أي: تلوح للناس.

وقال الحسن: تلوح لهم من مسيرة خمس مئة عام.

﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠)﴾ يعني: الزبانية خزنة جهنم:

فقيل: هم تسعة عشر ملكًا.

وقيل: تسعة عشر صفًّا.

وقيل: تسعة عشر صنفًا من الملائكة.

والأول أشهر.

﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً﴾ سبب هذه الآية: أنه لما نزل ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠)﴾ قال أبو جهل لقريش: أيعجز عشرة منكم عن واحد من هؤلاء التسعة عشر أن يبطشوا به؟ فنزلت الآية.

ومعناها: أنهم ملائكة لا طاقة لكم بهم.

وروي: أن الواحد منهم يرمي بالجبل على الكفار.

﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: جعلناهم هذا العدد ليفتتن الكفار بذلك ويطمعوا أن يغلبوهم، ويقولوا ما قالوا.

﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ أي: يعلم أهل التوراة والإنجيل أن ما أخبر به محمد من عدد ملائكة النار حق؛ لأنه موافق لما في كتبهم.

﴿وَلَا يَرْتَابَ﴾ أي: لا يشك ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ أن ما قاله محمد حق.

<<  <  ج: ص:  >  >>