﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً﴾ سبب هذه الآية: أنه لما نزل ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠)﴾ قال أبو جهل لقريش: أيعجز عشرة منكم عن واحد من هؤلاء التسعة عشر أن يبطشوا به؟ فنزلت الآية.
ومعناها: أنهم ملائكة لا طاقة لكم بهم.
وروي: أن الواحد منهم يرمي بالجبل على الكفار.
﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: جعلناهم هذا العدد ليفتتن الكفار بذلك ويطمعوا أن يغلبوهم، ويقولوا ما قالوا.
﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ أي: يعلم أهل التوراة والإنجيل أن ما أخبر به محمد ﷺ من عدد ملائكة النار حق؛ لأنه موافق لما في كتبهم.
﴿وَلَا يَرْتَابَ﴾ أي: لا يشك ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ أن ما قاله محمد ﷺ حق.