رسول الله ﷺ: من هؤلاء الآخرون؟ فأخذ بيد سليمان الفارسي، وقال:«لو كان العلم بالثريا لناله رجال من هؤلاء»(١) يعني: فارس.
وقيل: هم الروم.
و ﴿مِنْهُمْ﴾ على هذين القولين يريد به: في البشرية وفي الدين، لا في النسب.
وقيل: هم أهل اليمن.
وقيل: هم التابعون.
وقيل: هم سائر المسلمين.
والأول أرجح؛ لوروده في الحديث الصحيح.
﴿لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ أي: لم يلحقوا بهم وسيلحقون، وذلك أن «لما» لنفي الماضي القريب من الحال.
﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ﴾ إشارةٌ إلى نبوة محمد ﷺ وهداية الناس به.
﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ﴾ يعني: اليهود، ومعنى ﴿حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ﴾ كُلِّفوا العمل بها والقيام بأوامرها ونواهيها، و ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾: لم يطيعوا (٢) أمرها، ولم يعملوا بها، شبههم الله بالحمار الذي يحمل الأسفار على ظهره، ولا يدري ما فيها.
(١) أخرجه أحمد في مسنده (٧٩٥٠). (٢) في هـ: «يطيقوا».