للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ﴾ تفسير للأخرى، فهو بدل منها، أو خبر ابتداء مضمر تقديره هي نصرٌ.

﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال الزمخشري: عطفٌ على ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾؛ لأنه في معنى الأمر (١).

﴿كُونُوا أَنصَارًا لِلَّهِ﴾ جمع ناصر، وقد غلب اسم الأنصار على الأوس والخزرج، وسماهم الله به، وليس ذلك المراد هنا.

﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ هذا التشبيه محمول على المعنى؛ لأن ظاهره: كونوا أنصارًا لله كقول عيسى، والمعنى: كونوا أنصارًا لله كما كان الحواريون حين قال لهم عيسى: من أنصاري إلى الله.

وقد ذكر في «آل عمران» معنى الحواريين و ﴿أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٢).

﴿فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ قيل: إنهم ظهروا بالحجة.

وقيل: بل غلبوا الكفار بالقتال بعد رفع عيسى .

وقيل: إن ظهور المؤمنين منهم هو بمحمد .


(١) الكشاف (١٥/ ٣٩٥).
(٢) انظر (١/ ٥٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>